السيد محمد حسين الطهراني

17

معرفة الإمام

الإسلام مثل : اليهوديّ أو النصرانيّ ، ثمّ يرى هذه الأشياء ، فلا ريب أنه سيقول : لا جرم إنّ هذا المقام هو مقام الخلافة والولاية والإمامة بعد رسول الله . وقد أتينا عليها كلّها بالتفصيل في المباحث المتقدّمة أو التي ستأتي في كتاب « معرفة الإمام » بأسانيد معتبرة عن كتب الشيعة ، وعن كتب العامّة كحفّاظهم . وكلّ من رغب أن يرجع إلى أسانيدها عاجلًا ، غير التي جاءت لحد الآن في كتاب « معرفة الإمام » ، فليراجع كتاب « غاية المرام » للسيّد هاشم البحرانيّ ، و « شواهد التنزيل » للحاكم الحَسْكَاني ، و « فرائد السمطين » للحَمّوئيّ ، والأجزاء الثلاثة من تأريخ أمير المؤمنين عليه السلام من « تاريخ دمشق » لابن عساكر . ويستفاد من هذه المقدّمة أنّ التمهيد لخلافة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان مشهوداً وملموساً تماماً منذ بدء البعثة النبويّة الشريفة ، وعلى امتداد ثلاث وعشرين سنة من نبوّة الرسول العظيم صلّى الله عليه وآله وسلّم . وكان بيّناً واضحاً لكلّ جماعة وفريق . بَيدَ أنّ الرسول الكريم لمّا أوشك أن يُدعى فيجيب بناءً على ما أخبره به جبريل من ارتحاله لذلك جاء الإعلان العامّ ، والتنصيب العلنيّ ، وإبلاغ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته لجميع طوائف المسلمين بوجه عامّ في غدير خمّ ، إذ مهّد رسول الله الأرضيّة في حجّة الوداع . وكان يتحدّث في خطبة عن كتاب الله وعترته ، حتّى حان موعد الغدير وهبط جبريل بهذه الآية : بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . حديث الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون ونختم هذه المقدّمة الشريفة بحديث شريف روى عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام في مجلس المأمون ، ننقله عن كتاب « غاية المرام » :